السيد محمدحسين الطباطبائي
139
تفسير البيان في الموافقة بين الحديث والقرآن
في تفسير القمّي أنّه لمّا أنزل اللّه : الَّذِينَ يَأْكُلُونَ الرِّبا « 1 » قام خالد بن الوليد إلى رسول اللّه - صلّى اللّه عليه وآله وسلّم - وقال : يا رسول اللّه ربا أبي في ثقيف ، وقد أوصاني عند موته بأخذه ، فأنزل اللّه : يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَذَرُوا ما بَقِيَ مِنَ الرِّبا » . « 2 » وروى قريبا منه الطبرسي عن الباقر - عليه السلام - . « 3 » قوله سبحانه : وَإِنْ كانَ ذُو عُسْرَةٍ « كان » تامّة ، أي : وإن وجد ذو إعسار من غرمائكم . وقوله تعالى : وَأَنْ تَصَدَّقُوا خَيْرٌ لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ « 4 » كقوله : وَأَنْ تَصُومُوا خَيْرٌ لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ « 5 » ظاهر معناه : إن كنتم تعلمون ما فيه من الفضل علمتم أنّ التصدّق خير لكم . وفي الكافي عن الصادق - عليه السلام - قال : « صعد رسول اللّه - صلّى اللّه عليه وآله وسلّم - المنبر ذات يوم ، فحمد اللّه وأثنى عليه وصلّى على أنبيائه ، ثمّ قال : أيّها الناس ليبلّغ الشاهد منكم الغائب : ألا ومن أنظر معسرا كان له على اللّه في كلّ يوم صدقة بمثل ماله ، حتّى يستوفيه ، ثمّ قال أبو عبد اللّه - عليه السلام - : وَإِنْ كانَ ذُو عُسْرَةٍ فَنَظِرَةٌ إِلى مَيْسَرَةٍ وَأَنْ تَصَدَّقُوا خَيْرٌ لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ
--> ( 1 ) . البقرة ( 2 ) : 275 . ( 2 ) . تفسير القمّي 1 : 93 . ( 3 ) . راجع : الميزان في تفسير القرآن 2 : 426 . ( 4 ) . البقرة ( 2 ) : 280 . ( 5 ) . البقرة ( 2 ) : 184 .